الخريف الأخلاقي بالمدرسة المغربية
- 26 nov. 2017
- 2 min de lecture

وصف أستاذ السيميائيات والخطاب السردي، الدكتور الشرقي نصراوي، العنف الذي يطال الأطر التربوية بطامة المدرسة المغربية، نتيجة تنامي العنف الذي يضرب في العمق صورة الأستاذ المغربي، ويحط من قيمة التلميذ ايضا. معتبرا الظاهرة معقدة ومتشابكة وتبرهن على أن القيم تبدلت وتغيرت وأمسى موضوع الشغب والعنف سمة بارزة هذه الأيام، من خلال التمثلات التقافية والنفسية المتعددة التي يحملها : الأولى ترتبط بشخصية الأستاذ نفسه الذي لم تعد له الكاريزما داخل الفصل، بل يلاحط بعض التلاميذ أن بعض الأساتذة لايقدمون صورة رجل التعليم الحقيقية، بينما ترتبط التانية بالنظام التعليمي ككل الذي تساهل في عتبات النجاح، فأمست الصورة مهزوزة، فيما التالتة مرتبطة بالمراهق الذي يكشف عن عداء نفسي لأستاذه وأغلب هؤلاء كسالى يحلمون بأفق آخر غير المدرسة كالهجرة .
وبضيف نصراوي في حديثه لـ”المدينة24″ أن اليوم هناك ضرورة تحليل هذه الصور النووية واعتبارها رسائل يجب أن تؤول من خلال أبعاد اجتماعية، نفسية واتربوية… ولعل في ارتباط هذه المكونات ما سيعطينا الفرصة من أجل الوقوف على المعالم الكبرى لهذه المعضلة التي جعلت المغرب محط أنظار العالم، بل أن الخبراء يحللون اليوم جنوح هؤلاء المراهقين من خلال أمراض نرجسية، تعلو فيها الانانية وحب الظهور أمام المراهقات بمظهر القوة. هذا دون أن ننسى أن الأجواء المشحونة داخل الأسر تفجر كل شيء داخل القسم الذي تحول من موضوع للتحصيل والمعرفة لى حلبة صراع .
واسترسل ذات المتحدث بالقول : ” لا تحتاج هذه الرساليات البصرية والخبرية التي تصلنا كل أسبوع تقريبا ألى عناء أكبر للحديث عن عنف سوداوي لنفسية التلميذ المغربي، وخاصة في عالم المدينة حيث انهيار القيم في مقابل البادية التي حافظت على تبجيلها للاستاذ.” مضيفا :” هناك اسباب لهدا العنف: العنف الرمزي الذي تمارسه وسائل الاتصال. العنف اللفظي الذي نشاهده في الشارع، فضلا عن غياب تقافة الابداع داخل مدارسنا، و غياب الانشطة التقافية التي تكون عبورا للبوح.
وختم الشرقي نصراوي حديثه لـ”المدينة24″ بأن هناك أيضا غياب شبه تام لمتخصصين اجتماعيين ونفسانيين، مما يجعل التلميذ معزولا في القسم. هذا الفضاء في الأغلب الأعم لا يتوفر على أسباب الراحة….قسم ضيق ومغلق بالمفهوم الفضائي للكلمة ويشكل موضوع أزمة …ناهيك عن ضغط الحصص الزمنية فيغدو التلميذ مستهلكا للدروس وغير فاعل فيها، وأن شروط الاقناع حين تنتفي في القسم يتحول كل شيء إلى بؤرة صراع لإثبات الذات أولا لأن التلميذ يسعى إلى تشكيل وخلق موضوع للاثارة تلبية لحاجات متعددة كامنة في نفسه، حيث يمسي جسد المراهق تجميعا لحالات تفكك يولد انفعالات غريزية. هده الغريزة المستترة تدفعه لإجراء تحايل على القيم وتكسيرها من خلال الدفاع عن الفعل. مما يجعلنا امام معضلة قفل ومفتاحها بيد الوزارة…كيف؟ المعدلات هي الوحيدة الممكتة للنجاح اعطاء سلطة للاستاذ وبهذه الاجراءات ستعود للمدرسة هيبتها.
منقول




Commentaires