مِئة ألف يؤدّون «صلاة النصر» بالأقصى.. ومواجهات تُخلِّف عشرات الإصابات
- 28 juil. 2017
- 2 min de lecture

لندن ـ رام الله ـ «القدس العربي» من فادي أبو سعدى:
اقتحمت قوات إسرائيلية باحات المسجد عقب صلاة العصر أمس، واعتدت على المصلين فيه، كما اعتقلت عددا من الشبان. وكشف الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة 113جراء اعتداء الشرطة على المصلين. وتنوعت الإصابات ما بين «اعتداء بالضرب أدت إلى كسور، وإصابات بالرصاص المطاطي، وإصابات بغاز الفلفل، وإصابات جراء قنابل الصوت».
وتستعد قوات الاحتلال اليوم لمواجهات مع الفلسطينيين في جميع انحاء الضفة الغربية والقدس المحتلتين وقطاع غزة، في «جمعة غضب» ثانية، وذلك رغم تراجع سلطات الاحتلال عن كل الإجراءات التي اتخذتها بعد عملية الأقصى في 14 يوليو/ تموز الحالي، وتعزز وجودها في القدس، كما في جميع نقاط التماس في الضفة الغربية. وأعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس استمرار قرار تجميد الاتصالات مع إسرائيل، الذي اتخذته السلطة الفلسطينية، ردا على أزمة الأقصى. وفي كلمة له قبيل بدء اجتماع القيادة الفلسطينية في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، قال عباس: «سنستمع من مفتي القدس والديار المقدسة (الشيخ محمد حسين) لصورة الوضع، ومن ثم سندرس ما اتخذ من قرارات بهذا الخصوص». ومضى قائلا: «سنتحدث فقط الآن عن عودة الصلاة في المسجد الأقصى، ثم تجتمع القيادة وتدرس وتقرر باقي الأمور المعلقة.. هناك أشياء كثيرة ستبقى على ما هي عليه إلى أن نرى.. القصة لم تنته بعد». وأشاد بصمود المقدسيين، مسلمين ومسيحيين، في الدفاع عن المسجد الأقصى. وختم «على ضوء ما يجري في القدس نواصل نقاشنا حول رؤيتنا للمستقبل، بمعنى لم ينته كل شيء». وفي إسرائيل اشتد الخلاف بين أطراف الائتلاف الحاكم وتركز الهجوم الذي قاده وزير التعليم رئيس حزب البيت اليهودي، على قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التراجع عن كل الإجراءات في الأقصى. واتهم نتنياهو بالاستسلام أمام «العنف» الفلسطيني. وقال بينيت، في تصريح لإذاعة الجيش، أمس، «قرار إزالة البوابات الإلكترونية على خلفية التهديدات بالعنف كان خطأ». وأضاف: «بدلا من تعزيز سيادتنا في القدس فإن الرسالة الآن هي أنه من الممكن إضعاف سيادتنا». ورأى بينيت أن «إسرائيل خرجت من هذه الأزمة أضعف».
وكتب أورن حزان من حزب الليكود الحاكم على صفحته على موقع تويتر، ملمحا إلى الاتهامات الموجهة لنتنياهو بالفساد قائلا: «هناك أشخاص سيتسامحون مع رئيس الحكومة في أمر السيجار والشمبانيا ولكنهم لن يتسامحوا معه في الاستسلام والأضرار المستقبلية التي لحقت بأمن إسرائيل في قضية بيت المقدس، لن نتسامح معه فيما يتعلق بإذلالنا وبالشماتة العربية بنا». كما رأى وزير الدفاع السابق موشي يعالون أن نتنياهو ارتكب أخطاء جسيمة في التعامل مع الأزمة. وقال إنه كان على نتنياهو أن ينسق أمر إقامة الحواجز الإلكترونية مسبقا مع الأردن والسعودية ومصر.
الى ذلك فإنه رغم محاولات قوات الاحتلال الإسرائيلي سلب الفلسطينيين، والمقدسيين خصوصا، فرحتهم بالاعتداء عليهم بالضرب والقنابل المسيلة للدموع والغاز، احتفل الفلسطينيون بالعودة إلى المسجد الأقصى وأداء الصلوات فيه من دون قيود بعد أن فرضوا بصمودهم، على سلطات الاحتلال إزالة كل الإجراءات التي اتخذتها. وأدى نحو مئة ألف صلاة العصر التي أطلقوا عليها «صلاة النصر» في رحاب الأقصى.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن نحو 41 فلسطينيا أصيبوا، مساء أمس، جراء اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المصلين قرب باب حطة في المسجد الأقصى، في مدينة القدس. وقال إن الإصابات تنوعت ما بين «اعتداء بالضرب أدى الى كسور وإصابات بالرصاص المطاطي، وإصابات بغاز الفلفل وإصابات بقنابل الصوت». وأفاد الشهود أن قوات الشرطة الإسرائيلية اقتحمت ساحات المسجد، واعتدت على المصلين بالهراوات وقنابل الصوت والغاز.




Commentaires